مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
26
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
في التذكرة - بعد الحكم بالصبّ لبول الصبيّ - : « وقال الشافعي وأحمد : يكفي الرشّ « 1 » ، وهو قول لنا ، فيجب فيه التعميم ، فلا يكفي إصابة الرشّ بعض مورد النجاسة » « 2 » . وفي الحدائق : « والصبّ بهذا المعنى مرادف للرشّ والنضح الوارد في الأخبار في جملة من المواضع » « 3 » . والظاهر أنّ القول بكفاية الرشّ ضعيف ، فإنّ المتبادر من الصبّ الوارد في النصوص والفتاوى يغاير النضح والرشّ . قال الإمام الخميني رحمه الله : « ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المعتمدة لزوم الصبّ ، فلا يكفي النضح والرشّ ، وهو معقد إجماع الخلاف « 4 » . . . ودعوى إلغاء الخصوصيّة لو فرضت قاهرية الماء بالرشّ مع تكرّره « 5 » وإن لا تخلو من وجه ، لكنّ الأوجه خلافها ؛ لاحتمال كون الدفعة دخيلة في التطهير ، والقاهريّة التدريجيّة غير كافية ، بل العرف يساعد على ذلك في أبواب التطهير وإزالة النجاسات » « 6 » . وكذا في مصباح الفقيه « 7 » . مضافاً إلى أنّه مع الأمر بالصبّ في النصّ والفتوى ، فإنّ الاكتفاء بالرشّ يوجب الشكّ ، فيستصحب حكم النجاسة ، حيث لم تكن الحكمة في أمر
--> ( 1 ) العزير شرح الوجيز 1 : 64 و 734 ، المغني 1 : 734 ، والشرح الكبير 1 : 297 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 82 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 388 . ( 4 ) الخلاف 1 : 484 . ( 5 ) جواهر الكلام 6 : 163 . ( 6 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 140 - 141 . ( 7 ) مصباح الفقيه 8 : 156 - 157 .